إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 1
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
المناورات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز
الكاتب الموضوع
فارس اللواء مبتعد
باحث عن أصل المعارف
*****

المشاركات : 3,244
الإنتساب : Dec 2010
مشاركات : #1
المناورات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز
بقلم/ محمود اسماعيل

مؤخراً، بدأت إيران تدريبات عسكرية بحرية في مضيق هرمز في منطقة الخليج امتدت لعشرة أيام، في وقت يزداد فيه التوتر بينها وبين العالم الغربي حول برنامجها النووي. ويقول بعض المحللين إن إيران قد تغلق المضيق الذي يعتبر بوابة الدخول والخروج لمنطقة الخليج في حال نشوب حرب.

وتأتي المناورات العسكرية التي تعرف باسم ( الولاية ٩۰ ) مع تصاعد التوتر بين الغرب وإيران بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

مناورات بحرية إيرانية حول هرمز

قامت إيران، في الآونة الأخيرة، بمناورات عسكرية بحرية استغرقت عشرة أيام في مياه الخليج على مسافة تصل إلى ألفي كيلومتر من بحر عُمان إلى شرق مضيق هرمز، وتقول السلطات إن هدف هذه المناورات هو إرسال رسالة سلام وصداقة إلى دول المنطقة، إضافة إلى اختبار الأسلحة والمعدات الجديدة.

وذكر بيان للبحرية الإيرانية ـ وفق ما نقله تلفزيون العالم الإيراني ـ أنه في المرحلة الأولى من المناورات التي تحمل اسم (الولاية ٩۰) تنتشر القوات البحرية شرق مضيق هرمز وبحر عمان وخليج عدن. وقال قائد القوة البحرية للجيش الإيراني حبيب الله سياري إن هذه المناورات هي الأولى التي تغطي منطقة بهذه المساحة، وأضاف أنه سيجري خلالها اختبار طرادات جديدة والتدرب على التنسيق بين السفن والغواصات لمواجهة القرصنة والإرهاب والتهديدات البيئية.

وعلى الرغم من تأكيد سياري أن المناورات لا تشمل إغلاق مضيق هرمز، فإنه أعلن أن القوات الإيرانية "تسيطر سيطرة تامة على المضيق وتستطيع أن تقفله إذا ما تلقت أمرا بذلك". وأوضح المسؤول الإيراني في نفس التصريحات أن الهدف الأهم لهذه المناورات هو عرض القوة الدفاعية للقوات المسلحة وصلابة ردع القوة البحرية في المياه الحرة الدولية. وقال إن من الأهداف الأخرى "عرض القوة التكتيكية لهذه القوة وإظهار القوة البحرية في السيطرة على المنطقة وعلى طرق الملاحة البحرية". وتأتي هذه المناورات استكمالاً لسلسلة من المناورات العسكرية التي أجرتها إيران بشكل مكثف منذ تصاعد التهديدات باحتمال توجيه ضربة جوية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية. كما أنها جاءت في الوقت الذي نفت فيه طهران على لسان المتحدث باسم خارجيتها رامين مهمانبراست الاتهامات التي وجهتها قمة دول مجلس التعاون الخليجي الأخيرة في الرياض بسعي طهران لإثارة النزاعات الطائفية في المنطقة.

في اليوم العاشر والأخير من التدريبات العسكرية البحرية في مضيق هرمز، أطلقت إيران بنجاح صاروخين طويلي المدى، صاروخ أرض بحر من نوع "قادر"، تطلقه طهران لأول مرة ويصل مداه إلى مئتي كيلومتر ومزود بنظام تقني حديث يصعب على الرادارات رصده مقارنة بالأجيال السابقة، واختبرت إيران صاروخ أرض أرض أسمته " نور"، ويصل مداه إلى مئتي كيلومتر أيضاً. التجربة جاءت وسط تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز رداً على العقوبات الغربية ضد البنك المركزي وضد حظر غربي على تصدير النفط الإيراني. طهران أرادت إرسال رسالة إلى الغرب بالتفكير ملياً بالثمن الاقتصادي الذي سيدفعه في حال فرض مزيداً من العقوبات عليها. ومع أن تدريباتها البحرية حاكت سيناريو إغلاق مضيق هرمز، إلا أن طهران قالت إنها لا تنوي إغلاقه أمام الملاحة البحرية. الأسطول الخامس الأمريكي، ومقره البحرين قال إنه لن يسمح بعرقلة حركة السفن في الممر الإستراتيجي.

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....
سامح عسكر
02-15-2012 08:36 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فارس اللواء مبتعد
باحث عن أصل المعارف
*****

المشاركات : 3,244
الإنتساب : Dec 2010
مشاركات : #2
الرد على: المناورات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز
المرحلة الأخيرة من مناورات (الولاية ٩۰)

دخلت مناورات (الولاية ٩۰) مرحلتها الأخيرة بإطلاق صواريخ متطورة ومتوسطة المدى، هاجمت عدواًَ افتراضياً شرق مضيق هرمز وبحر عمان. وشهدت المناورات إطلاق صاروخ بحر جو جديد تحت اسم "محراب". انضم هذا الصاروخ إلى منظومة الدفاعات الجوية الإيرانية، ولديه القدرة على التخفي عن الرادارات، كما يعدُّ منصة متقدمة للدفاع الجوي أمام أي اعتداء بطائرات معادية على إيران، وهو يعتبر من أبرز التطورات في القدرات العسكرية الإيرانية خصوصاً أن هذه الأنواع من الصواريخ المضادة للأجسام الطائرة كانت تستخدم من البر.

اختتمت المناورات بتدريبات تكتيكية بمشاركة سلاح الجو التابع للبحرية، لتنفيذ تكتيكات عسكرية للسيطرة وإغلاق مضيق هرمز، في حال دعت الحاجة إلى ذلك. كما شهدت المناورات عمليات ليلية لزراعة الألغام والتسلل خلف خطوط العدو بتدريبات صامتة، تخللها إطلاق طائرات بدون طيار بصواريخ استهدفت قطعاً بحرية عائمة. وقد تم استخدام تكتيكات متعددة في عمليات الانتشار والهجوم. إلى ذلك، جرت مناورات عسكرية برية وتدريبات لقطاعات تابعة للحرس الثوري الإسلامي شرق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف تأمين الحدود وصد أي هجوم محتمل. الوحدات القتالية استخدمت تكتيكات وعمليات دفاعية تحت وابل من النيران لمحاصرة قوات العدو الافتراضي.

لقد جرت هذه المناورات على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود الإيرانية الأفغانية، بمشاركة ألوية المدرعات والمشاة ووحدات الإسناد الصاروخي والمدفعي. مناورات "شهداء الوحدة" تأتي استكمالاً لسلسلة مناورات قامت بها القوات المسلحة الإيرانية بهدف رفع الجاهزية القتالية، وتحسباً لأي عملية عسكرية محتملة. ومن المقرر أن تتبعها مناورات بحرية واسعة لقوات الحرس الثوري خلال الأسابيع المقبلة.

ما كادت القوات البحرية في الجيش الإيراني تختتم مناوراتها (الولاية ٩۰)، حتى أعلن رئيس أركان القوات المسلحة اللواء فيروز أبادي عن استعراض قريب لقوة الأسطول البحري التابع للحرس الثوري، وسط تصعيد في اللهجة من قبل المسؤولين العسكريين الإيرانيين. وفي استعراض للوحدات العسكرية المشاركة في مناورات (الولاية ٩۰) قال أبادي: "إن هذه المناورات تظهر مدى جهوزية القوات المسلحة الإيرانية في الدفاع عن سيادة البلاد"، مشيراً إلى أن إيران تمكنت من خلال هذه المناورات من بلوغ الأهداف المرسومة لها.

في المقابل، حذّر قائد الجيش الإيراني اللواء عطا الله صالحي الولايات المتحدة من عودة حاملة طائراتها إلى مياه الخليج، بعد انسحابها من المنطقة قائلاً: "من عاداتنا توجيه التحذير مرة واحدة فقط "، مؤكداً أن القوات الإيرانية جاهزة لمواجهة أية تهديدات وللدفاع عن مصالح إيران والبلدان الإسلامية.

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....
سامح عسكر
02-15-2012 08:37 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فارس اللواء مبتعد
باحث عن أصل المعارف
*****

المشاركات : 3,244
الإنتساب : Dec 2010
مشاركات : #3
الرد على: المناورات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز
المناورات الإيرانية.. رسائل ومفاعيل

عندما لوح الغرب بفرض حظر نفطي على إيران تبعه "تبرع عربي" سخي بتعويض النقص عالمياً إثر الحظر, ظن أصحاب التهديد والكرم أن إيران قد تنحني هذه المرة وتنصاع للابتزاز والتهويل وتستجيب للمطالب الغربية بالنأي بنفسها عن المسألة السورية التي سفهت بصمود السوريين وقواتهم المسلحة أحلام الغرب وبعض المحيط العربي والإسلامي، أحلام تمثّلت بالسعي لإسقاط النظام واستبداله بنظام عميل يصالح إسرائيل ويُقاد غربياً من قبل مجموعة من عملاء المخابرات الغربية من فرنسيين وأمريكيين وصهاينة.‏ لكن إيران، وكالعادة، ردّت على السلوك العدائي على طريقتها التي يحاول الغرب ألا يفهمها, ونظمت مناورات عسكرية مركبة شاركت فيها أساساً أسلحة البر والبحر، وكان لسلاح البر دور خاص فيما يتعلق بالشواطئ وحراستها أو الإسناد البري للعمليات البحرية, وقد أظهرت إيران في المناورات هذه جديداً في مواضيع ثلاثة:

۱- في موضوع التسليح، أظهرت أسلحة بحرية وصاروخية وجوية جديدة.‏

۲- في موضوع الأداء، أظهرت تنسيقاً عالي المستوى بين أسلحة الجيش الثلاثة وهذا أمر يعرف أهميته المختصون، ونذكر فقط للتدليل على أهميته بأن لجنة فينوغراد الإسرائيلية رأت بأن أحد أسباب الإخفاق الإسرائيلي في حرب تموز ۲۰۰٦ هو تدني مستوى التنسيق بين الأسلحة.‏

۳- في موضوع الهدف من المناورات، أظهرت وضوحاً سعيها لامتلاك القوة اللازمة والفاعلة لإقفال مضيق هرمز بأسرع ما يمكن.‏

وإذا كان الموضوعان الأول والثاني من طبيعة عسكرية محضة أو أبعد من ذلك بقليل, ولا يمكن استبعاد توقعهما من قبل المراقبين, فإن المسألة الثالثة تعتبر من المسائل البالغة الأهمية على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية. وذلك بسبب الأهمية الخاصة لمضيق هرمز من شتى النواحي ونذكر ببعض وجوهها:‏

ـ تمر في مضيق هرمز ٤۰% من صادرات النفط العالمية, وتتكل أوروبا بصورة خاصة عليها.

ـ تنتشر على الشاطئ الجنوبي للخليج وفي الدول العربية القائمة هناك قواعد عسكرية أوروبية وأمريكية من الكويت إلى البحرين فقطر والإمارات. ما يجعل إغلاق المضيق بمثابة تحويل للقوى الغربية في الخليج من قوة تهديد لإيران إلى قوة محاصَرة باليد الإيرانية.

ـ يعمل في الخليج الأسطول الخامس الأمريكي بحرية شبه تامة، وبذهنية أن الخليج هو بحيرة أمريكية ويكون حصاره تغييراً للتوصيف بحيث يصبح سجناً للبحرية الأمريكية.‏ وبالتالي، يكون حصار الخليج عبر إغلاق المضيق ـ المدخل الإجباري الوحيد إليه يحمل رسالة قوة وتحد إيراني للغرب في قوته وهيمنته, وأهمية هذه الرسالة تتمثل بالقول إن الهيبة الردعية لأمريكا ولحلفائها باتت مشوشة وغائبة عن الذهن الإيراني إلى الحد الذي لا يجعل لها أهمية تردع الإيراني عن التحدي، وهذا الأمر يعتبر صفعة قوية في المفهوم الإستراتيجي والعسكري توجه إلى الحلف الأطلسي بالجملة ولدوله وعلى رأسها أمريكا بالمفرق.‏

وبعد نجاح المناورات ميدانياً، خرج المسؤول الإيراني ليعلن بأن إقفال الخليج "الفارسي" بات أمراً سهلاً لقواته، وأن الاستمرار في إحكام إقفاله بات ممكناً وبالقدرات العسكرية المتاحة, وتكون إيران قد حققت أهدافها من المناورات وأبلغت رسائلها بوضوح كالتالي:‏

ـ إن سياسة التهديد والوعيد الغربية, أو اعتماد الغرب لـ"إستراتيجية الضغط لمنع الحركة والنمو" الإيراني هي سياسة عقيمة ولن تغير مسار السياسة الإيرانية. وبالتالي، فإن الموقف الإيراني في المنطقة عامة ومن المسألة السورية خاصة هو موقف نهائي لا رجعة فيه, وهو دعم الشعب السوري في خياراته وتمسكه بالحركة الإصلاحية التي يقودها الرئيس الأسد, ورفض أي تدخل أجنبي ـ مهما كانت مصادر هذا التدخل وأنواعه ـ وأن إيران تمتلك من القوة العسكرية ما يمكنها من التصرف لإجهاض أي تدخل أجنبي في سورية.‏

ـ إن لجوء الغرب إلى العقوبات الاقتصادية وحظر النفط الإيراني سيقابله وبالتأكيد "حظر إيراني لنقل ٤۰% من صادرات العالم النفطية"، وسيكون الألم والضرر الذي سيحل بالغرب أعلى درجة من الألم الذي يحل بإيران. وهنا، لن تكون قيمة عملية لسخاء عرب أمريكا في الخليج ووعودهم بتعويض النقص في حال الحظر على نفط إيران. فالكل سيصبح في الخسارة سواء.‏

ـ على دول الخليج أن تفهم بأن كل أساطيل الغرب وقواعده العسكرية المنتشرة على أراضيها, لن تتمكن من حمايتها إذا انخرطت في عمل عدائي ضد إيران سواء في ذلك كان العمل بتقديم التسهيلات للمعتدي أو الانخراط بالعمل العدائي تنفيذياً وبشكل مباشر, وإن إمكانات إيران العسكرية قادرة على تجويف الوعود الغربية بالحماية لهم. وبالتالي، إن أمن الخليج لن يكون اليوم ولا غداً إلا قراراً إقليمياً يتخذه أهل الخليج بأنفسهم في تفاهمات وعلاقات مبنية على الثقة بعيدة عن الكيد والتعامل مع الأجنبي.‏

أما في مفاعيل الرسائل، فإننا نرى فورية في الأثر، وكانت في دعوة إيران من موقع قوة "مجموعة ٦+۱ " إلى مفاوضات صريحة وعملية حول الملف النووي الإيراني, (وهنا نذكر بأن السبب المدعى به ليتخذ ذريعة لحظر النفط هو الملف النووي الإيراني, رغم أن السبب الحقيقي اليوم هو الموقف من سورية التي شكلت هزيمة الغرب فيها كارثة إستراتيجية لم تحدد أبعادها بعد) ولأن الغرب فهم كما يبدو الرسالة التي حملتها المناورات وعلم أنه لن يكون بمقدوره أن يفرض الحظر على نفطها وإلا غامر بمصالحه النفطية أو دفع الأمور إلى حرب لا يعرف أحد مداها، وهي ستحرق النفط وتعقِّد الأمور وتزيد في مشاكله الاقتصادية, ولأنه فهم الرسالة، فإننا رأينا مسارعة الإتحاد الأوروبي للترحيب بالدعوة الإيرانية, ولا نتوقف عند المفاوضات بذاتها عما إذا كانت ستعقد أم لا، أو إذا كانت ستنتج أم لا (الأرجح ستبقى عقيمة)، بل إن الأساسي من الأمور يتمثل في نجاح إيران في الرد, وثباتها على مواقفها في خياراتها الإستراتيجية وفهم الغرب لذلك واستيعابه للرسالة, وهذا ما سيفاقم أزمته في سورية التي انقلبت اليوم إلى مقبرة لطموحات وأحلام الكثير من عرب وإقليميين وغرب وصهاينة.‏

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....
سامح عسكر
02-15-2012 08:38 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فارس اللواء مبتعد
باحث عن أصل المعارف
*****

المشاركات : 3,244
الإنتساب : Dec 2010
مشاركات : #4
الرد على: المناورات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز
أصداء المناورات الإيرانية في إسرائيل

سُمعت أصوات التجارب الصاروخية الإيرانية بقوة في أروقة السياسيين الإسرائيليين الذين رصدوا بعين المراقبة، ليخلصوا إلى التعبير عن حالة من القلق إزاء تأثير هذه التجارب الإيرانية ورسائلها الرادعة على عزيمة القوى الغربية، بشأن فرض عقوبات بحق قطاع النفط الإيراني. الحظر النفطي الذي كان المطلب الإسرائيلي الأول من الحلفاء الغربيين لإجبار إيران على التخلي عن طموحاته النووية بات عرضة للاهتزاز بفعل تلك المناورات، فحاول وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك طمأنة الغرب إلى أن إيران عاجزة عن إغلاق مضيق هرمز، في مسعى لحضِّه على المضي في مشروع حظر صادراتها النفطية.

الإعلام الإسرائيلي قال إن رسالة التهديد الإيرانية موجهة إلى الولايات المتحدة وإلى أي قوة تريد مهاجمة إيران متحدثاً عن رصد أمريكي ـ إسرائيلي دقيق للتجارب الصاروخية الإيرانية.

أما أول ما أصابته التجارب الإيرانية فهو الإنتاج النووي الإسرائيلي، حيث كشفت صحيفة هاآرتس أن السلطات الإسرائيلية ستوقف النشاط النووي في مفاعلي ديمونا وناحل سوريك، في حال تعرُّض إسرائيل لهجمات صاروخية من إيران وسورية ولبنان وغزة، وهو قرار جاء على الرغم من الوسائل المضادة للصواريخ التي تمتلكها إسرائيل والتي تعجز، باعتراف الصحيفة عينها، عن توفير الحماية الكاملة لهذين المفاعلين.

بعد فشل العقوبات والتهديدات المعادية في النيل من عزيمة الشعب الإيراني، لجأت تلك القوى إلى سياسة اغتيال النخب العلمية الإيرانية، فقد وضعت عبوة لاصقة استهدفت الأستاذ الجامعي الإيراني مصطفى أحمدي روشان. تكرار هذا الأسلوب من الاغتيال يشير إلى المستفيدين والمدبرين.

تقول التحقيقات الإيرانية أن بصمة الموساد الصهيوني والإستخبارات الأمريكية أضحت مكشوفة في عمليات مماثلة، والضحايا علماء متفوقون إيرانيون تتم تصفيتهم بهدف منع الجمهورية الإسلامية من تحقيق التقدم علمياً ونووياً.

حمّلت طهران المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث، فانتقدت غياب أسماء شهدائها الذين يتم اغتيالهم من تقارير حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مطالبة بتشكيل ملف قضائي بجميع الجرائم التي ارتكبت بحقها وتقديمها إلى المحاكم الدولية.

يصادف هذا الاغتيال مع الذكرى السنوية الثانية لاغتيال العالم مسعود علي محمدي، ويعتبره مراقبون رسالة ما قبل المفاوضات النووية على تشغيل منشأة فوردوي لتخصيب اليورانيوم، ورفضاً لأي محاولة إيرانية لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة ۲۰%.

هدفت عملية الاغتيال إلى تحقيق أمرين: الأول، تصفية أحد النخب العلمية في إيران، أما الثاني، فخلق أجواء من البلبلة على أعتاب استحقاق انتخاب تشريعي مهم، يراهن النظام الإسلامي على نجاحه ويخطط الغرب لإفشاله.

مراقبون للشأن الإيراني يرون في عملية الاغتيال محاولة أمريكية إسرائيلية لتأخير المشروع النووي الإيراني وعرقلته، بعد وصول المفاوضات إلى نتيجة لا ترضي الغرب واستبعاد خيار الحرب العسكرية في الوقت الراهن، إضافة إلى إفشال إيران جميع الجهود الإلكترونية وكشفها، والتي استهدفت ضرب المنشآت الحيوية والنووية عبر فيروسات وقطع إلكترونية، ما قد يؤدي إلى رد إيراني على الاغتيال يشعل مواجهة شاملة.

مناورات (الولاية ٩۰) أسدلت الستار على ۱۰ أيام من العمليات العسكرية، تضمنت تدريبات لإغلاق مضيق هرمز. مناورات وصفتها طهران بالممتازة، حيث شهد الحفل الختامي عرضاً بحرياً وجوياً للبحرية الإيرانية هو الأكبر لها، أمام أعين ضيوف ومراقبين عسكريين من دول عدة، استمعوا إلى آخر الإنجازات من القيادة العسكرية.

معادلة جديدة أرستها إيران عبر رسائل بحرية يصل مفعولها إلى السياسة والاقتصاد. تهديد يقابله تهديد، والعسكر يقول إن أي مساس بنفط إيران يعني قطع ٤۰% من نفط العالم، ما قد يؤدي إلى اشتباك سياسي يُستتبع بحرب، تقول إيران إنها جاهزة لها بأشكالها ومحاذيرها كافة.

معادلة النفط مقابل النفط، قوة ردع جديدة ستتدخل في حسابات الكثير من الدول الأوروبية المتماشية مع السياسات الأمريكية. دول يشهد اقتصادها الكثير من العجز الذي قد يصل إلى الانهيار، في حال نفّذت إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، في إطار ما تسميه الدفاع عن النفس. فهل تنفّذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز؟.

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....
سامح عسكر
02-15-2012 08:39 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  مقتل ناشط لبناني في الاعتصام أمام السفارة الإيرانية ببيروت غالي 3 422 06-11-2013 08:51 AM
آخر رد: ابن حمص
  سيارة السابينا الإيرانية حرام!!!!!!!!!!!!!! السيد مهدي 2 506 02-20-2013 11:30 PM
آخر رد: الإبستمولوجي
  اليمن ضبطت أسلحة وصواريخ خطيرة بالسفينة الإيرانية demon 16 1,794 02-11-2013 11:56 PM
آخر رد: adhamzen
  المعركة الإيرانية على الأرض السورية نوار الربيع 8 1,753 09-22-2012 05:23 PM
آخر رد: salem mohamed
  مصر تقاضي "فارس" الإيرانية لبثها مقابلة ملفقة ابن سوريا 0 531 06-28-2012 02:09 AM
آخر رد: ابن سوريا

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف